قلعة السراغنة

الخميس,آب 28, 2008


فالشاب مصطفى(اسم مستعار لعدم رغبته في ذكر اسمه الحقيقي) استمر في مراسلة مركزنداء الرجاء لمدة تصل إلى حوالي 10 سنوات. كان يحصل خلالها على دروس في المسيحية من مدينة ستوتكارت بألمانيا ، و كان يرسل أجوبته على الأسئلة التي تطرح عليه إلى مدينة مرسيليا بفرنسا(لاحظ التنسيق بين الفروع التبشيرية، الأولاى تطرح الأسئلة، والثانية تصححها). ويتكلف المركز التبشيري بمصاريف الإرسال، حتى لا يكون  لمصطفى وأمثاله له عذر في عدم وجود ثمن إرسال الأجوبة.

 فكيف كانت بداية مصطفى في مراسلة هذه المؤسسة التبشيرية؟ وما هو المحتوى الدراسي الذي خضع له طيلة مدة التي قضاها معهم في المراسلة؟ وما هي الوسائل المستخدمة في التبليغ؟ وكيف رغبوا في التسريع بدخوله إلى المسيحية بعد أن قطع شواطا كبيرة في دراستها؟ وكيف تمكن من الإفلات من السقوط في عقيدة التثليث؟

 

الأصدقاء والرغبة في الاكتشاف وراء انجذابه إلى المراسلة

علم مصطفى أن أحد أصدقاءه يتراسل مع مركز نداء الرجاء(call of hope) التبشيري الموجود بمدينة ستوتكارت بألمانيا. فرغب أن يخوض مثله التجربة. أرسل إلى المركز رسالة فأجابه مرحبا به. أعطاه رقم تسجيل بالمركز. وبدأ يرسل له مجموعة من الدروس ابتداء من سنة 1996.  ومن خلال رقم التسجيل الذي حصل عليه مصطفىيتضح أن الأرقام الأولى للمسجلين تتكون من 4 أرقام (وسنفترض أنها ستنتهي في حدود 9999)مرفوقة بالحروف A ، B ،....(من 1 A إلى 9999 A)،ثم AA ، AB ،AC ...(من 1 AA إلى 9999AA) ، ثم BA ، BB ، BC ،... وهكذا دواليك. وبفضل عملية حسابية بسيطة متتبعة لمنهجية مسار أرقام التسجيل، يتبين أن هذا المركز التبشري، الذي يوجه اهتمامه نحوأبناء العالم العربي، قد راسل، منذ مباشرته لعملية التبشير، إلى حدود سنة 1996، أكثر مليون و 174 ألف و 293 شخص( وسيكون الرقم أكبر من ذلك بكثير إذا ما تجاوز رقم التسجيل 4 أرقام).  

وبعد أن علم أب مصطفى بالأمر نهاه عن ذلك مخافة خروجه من الدين الإسلامي. لكن الإبن، الذي كانت له رغبة في الاكتشاف، استمر خفية في المراسلة لحوالي سنوات. 

بلعيد أعلولال