التنصير ظاهرة خطيرة، تفاحشت بشكل مريع في السنين الأخيرة. وأصبحت تشغل بال الخاصة والعامة لأنها تمس عقيدة المسلم في الصميم.
التنصير يسعى لإطفاء جذوة التوحيد في قلوب المسلمين وإسقاطهم في أوحال التثليث.
إن ما يحدث مخطط محكم، وتدبير تدميري هادف، ترصد له طاقات فكرية ومادية هائلة.
وتنكشف الخطورة أكثر عندما تفصح التقارير التي تصدرها المنظمات التنصيرية عن حوالي 150 ألف مغربي يتلقون عبر البريد من مركز التنصير الخاص بالعام العربي دورسا في المسيحية. ولدى هذا المركز منصرون يعملون وسط المليوني مسلم، القادمين من دول المغرب العربي والمقيمين بفرنسا. كما تملك هذه المنظمات برامج إذاعية وتلفزيونية دولية لنشر الإنجيل، إضافة إلى 635 موقع تنصيريا على الأنترنيت.
وأشارت تقاريرإعلامية عربية وغربية إلى وجود 800 منصر بالمغرب يعملون تحت غطاء العمل الخيري والاجتماعي مستغلة الفقر والأمية، ومعتدمين على تشويه الدين الإسلامي. وتحدثت تقارير صحفية عن وجود 13 كنيسة بالمغرب تعمل في مجال التنصير، واحدة بمراكش، و 6 بالدار البيضاء، و 5 بالرباط، وواحدة بالعيون.
وهناك قاعدة خبيثة لمنظّر الإرساليات التنصيرية في العالم الإسلامي (صموئيل زويمر) تقول " إذا لم تستطع أن تنصر مسلمًا ، فلا يجب أن تبقيه مسلمًا حقيقيًا". وعلى هذه القاعدة سارت خطى المنظمات التنصيرية لتنفيذ مخططها الخبيث في جنبات الأمة الإسلامية سعيًا لتذويب هوية هذه الأمة وتحويل عقيدتها إلى مسخ مشوه يجعلها سهلة المنال في أي مواجهة .
وسبق للفريق الاستقلالي أن طرح موضوع التنصير تحت قبة البرلمان. فقد اعتبر أن هدف المنصرين هو أن يدخلوا 10% من المغاربة حتى 2020م، غير أن أحمد توفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية قلل من الأخطار التي يشكلها التنصير على المغرب. واكتفى بالقول "إن المغرب بلد تلاقي الأديان والثقافات والتسامح" الديني"."
وقد عملت على نقل صورة حية لعملية غسل الدماغ التي يتعرض لها الشباب العربي المسلم من طرف بعض المراكز التبشيرية، التي تقوم بمراسلتهم لدراسة الكتاب المقدس وفق منهاج دراسي أعد لكافة المستويات العلمية والثقافية . وتقوم أيضا بتزويدهم بمجموعة من الوسائل التعليمية من أجل سلخهم عن ينه الإسلامي. و قمت بذلك من أجل أن تؤكد مرة أخرى بأن ما يحدث يخطط له بإحكام، ويدبر بشكل تدميري هادف، وترصد له طاقات فكرية ومادية هائلة.
بلعيد أعلولال
كتبها بلعيد أعلولال في 06:51 صباحاً ::
الاسم: بلعيد أعلولال
